القاضي وهو غضبان) إذ البيع والقضاء لا يمنعان مطلقًا، فلا بد إذن من مانع وليس إلا ما فهم من سياق النص ومضمونه (١).
والمعقب للكلام كالآية الكريمة، والذي تضمنه الكلام كالحديث، فالآية الكريمة إنما سيقت لبيان أحكام الجمعة لا لبيان أحكام البيع (٢)، فلو لم يعلل النهي عن البيع حينئذ يكون شاغلًا عن السعي لكان ذكره لاغيًا لكونه غير مرتبط بأحكام الجمعة، ولو لم يعلل النهي عن القضاء عند الغضب بكونه يتضمن اضطراب المزاج، المقتضي لتشويش الفكر، المفضي إلى الخطأ في الحكم، لكان ذكره لاغيًا (٣).
قوله: السادس: اقتران الحكم بوصف مناسب، نحو أكرم العلماء وأهن الجهال (٤).
لأن المعلوم من تصرفات العقلاء ترتيب الأحكام على الأمور المناسبة والشرع لا يخرج عن تصرفات العقلاء (٥).
قوله: وهل تشترط مناسبة الوصف المومأ إليه؟ فيه وجهان (٦).