قوله: والقلب معارضة خاصة، فجوابه جوابها، لا بمنع وجود الوصف؛ لأنه التزمه في استدلاله، فكيف يمنعه؟ (١).
يعني أن قلب الدليل نوع من المعارضة، فهو معارضةٌ خاصة، لأن النوع أخص من جنسه (٢).
والفرق بين المعارضة والقلب: أن المستدل في المعارضة لم يعلل بوصف المعترض، ولا التزمه، واعتمد عليه، فجاز له منعه، بخلاف القلب، فإنّ المستدل التزم في قياسه صحة ما علل به المعترض وهو اللبثُ والمسح وعقد المعاوضة، فليس له في جواب القلب منعه، لأنه هدم لما بناه، ورجوع عما التزمه واعتراف بصحته، فلا يقبل منه (٣)، فكلّ قلب معارضةٌ وليس كل معارضة قلبًا، وإذا ثبت أنّه نوع معارضة فجوابه جوابها إلّا في منع وجود الوصف، مثل أن يقول في مسألة مسح الرأس: لا نسلّم أنّ الخفّ لا يتقدّر بالربع، فيمنع حكم الأصل في قلب المعترض، وأما منع الوصف فإنه يجوز في المعاوضة، ولا يجوز في القلب، مثل أن يقول: لا نُسلّم أن الاعتكافَ والوقوفَ لبثٌ محض، أو لا نسلم أن مسح الرأس والخف مسح، أو لا نُسلّم