في البالغة: أُنثى، فلا تُزوِّجُ نفسَها، كابنة خمسة عشر (١).
المراد بالمذهبين، مذهبُ المستدلّ أو مذهب المعترض، والقياس المركب قد تقدم الكلام عليه في الكلام على حكم الأصل (٢)، وتقدم له مثال ومثاله هنا: أن يقول الحنبلي في المرأة البالغة: أُنثى، فلا تُزوّج نفسها بغيرِ ولي كابنة خمسة عشر سنة (٣).
قوله: إذ الخصمُ يَمنع تزويجَها نفسَها لصغرِها، لا لأنوثَتِها، ففي صحة التمسك به خلافٌ (٤).
الخصم ها هنا هو الحنفي، لأنه يمنع تزويج بنت خمس عشْرة سنة لصغرها، لا لكونها أنثى، فاختلفت العلّة في الأصل (٥)، لأن الإمام أحمد والإمام الشافعي يعتقدان [أنّ] (٦) ابنة خمس عشرة سنة لا تزوج نفسها لأنوثتها (٧)، والإمام أبو حنيفة يعتقد أنها لا تزوج نفسها لصغرها، إذ الجارية عنده إنما تَبلُغ لتسع عشرة سنة، وفي رواية عنه لثمان عشرة سنة كالغلام فعلى كلا الروايتين (٨) العِلَّتان موجودتان فيها، والحكم متفق عليه، وإنما الخلاف في العلّة ثم في صحة التمسك به خلاف.