(كتاب الله القصاص) (١)، وإنما هذا في التوراة، وقد قيل: إنه دخل في عموم قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٢).
واستدل برجوعه ﷺ إلى التوراة في الرجم (٣).
رد: لإظهار كذبهم، ولهذا لم يرجع في غيره (٤).
قالوا: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٥).
رد: اختلف في شيء، فباعتياره: هي شرائع مختلفة (٦).
(١) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ ... الآية [سورة المائدة: ٤٥].
(٢) سورة البقرة (١٩٤).
(٣) يشير إلى حديث ابن عمر ﵄ أن اليهود جاؤوا إلى النبي ﷺ فذكروا له أن رجلًا وامرأة منهم زنيا فقال النبي ﷺ: ما تصنعون بهما؟ قالوا: نسخم وجوههما ونخزيهما، قال: فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاؤوا فقالوا لرجل ممن يرضون: يا أعور اقرأ، فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه، قال: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح، فقال: يا محمد عليهما الرجم ولكنا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما فرجما، فرأيته يجانئ عليهما الحجارة. انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٥١٧) كتاب التوحيد، باب ما يجوز من تفسير التوراة برقم (٧٥٤٣)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٢٦) كتاب الحدود، باب رجم اليهود برقم (١٦٩٩).
(٤) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ١٧٣)، وأصول ابن مفلح (٤/ ١٤٤٦)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٣٧٨٤).
(٥) سورة المائدة (٤٨).
(٦) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٤٦)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٢٧٨٤).