القسم الثالث: من أقسام المصلحة: ما لم يشهد لها الشرع ببطلان ولا اعتبار. وهو على ثلاثة أضرب:
أحدهما: تحسيني يعني يقع موقع التحسين والتزيين، ورعاية حسن المناهج، ومثاله: ما تقدم، فإن مباشرة المرأة نكاح نفسها مشعر بتوقان نفسها إلى الرجال، ولا يليق ذلك بالمروءة، فَفَوّض ذلك إلى الوليّ، حملًا للخلق على أحسن المناهج (١).
الضرب الثاني: حاجى ومثاله ما تقدم (٢)، وهذان الضربان لا يجوز التمسك بهما من غير أصل. قال في الروضة: لا نعلم فيه خلافًا لأنه لو جاز ذلك كان وضعًا للشرع بالرأي، ولما احتجنا إلى بعثة الرسل، ولكان العامي يساوى العالم في ذلك، فإن كل أحد يعرف مصلحته (٣).
قوله: أو ضروري: وهو ما عُرف التفاتُ الشارع إليه كحفظ الدّين بقتل المرتد والداعيةِ، والعقل بحد المسكرِ، والنفسِ بالقصاصِ، والنسب والعرض بحد الزنا، والقذف، والمال بقطع السارق، فليس بحجة، خلافًا لمالك وبعض الشافعية (٤).
الضرب الثالث: الضروري (٥)، وهو: ما عرف التفات