المصلحة: جلب مصلحةٍ، أو دفعُ مضرةٍ (١). وهي ثلاثة أقسام:
أحدها: ما شهد الشرع باعتبارها، فهذا هو القياس وهو: اقتبَاسُ الحكمِ من معقول دليل شرعي (٢)، كاستفادتنا تحريم شحم الخنزير، من تحريم لحمه المنصوص عليه، وتحريم النبيذ للشدّة من تحريم الخمر.
الثاني: ما شهد ببطلانها، ومثاله ما تقدم (٣) نظرًا إلى أن الكفارة وضعت للزجر، ولو أمر بالعتق لسهل عليه ولم يحصل الزجر، فهذا لا خلاف في بطلانه لمخالفة النص، وفتح هذا يؤدي إلى تغيير حدود الشرع (٤).
قوله: أو لم يشهد لها ببطلان، ولا اعتبارٍ معينٍ، فهي: إما تحسيني كصيانة المرأة عن مباشرة عقد نكاحها المشعر بما لا يليق بالمروءة بتولي الولي ذلك، أو حاجيٌّ، أي: في رتبة الحاجة، كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لحاجةِ تقييد الكفؤ خيفة فواته، ولا يصح التمسك بمجرد هذين من غير أصل (٥).