أن تعدل عن حكم الدليل إلى العادة، فإن ثبتت العادة في زمن النبي ﷺ فهو ثابت بالسنة أو في زمانهم من غير إنكار فهو إجماع، والا فهو مردود، فظهر بهذا أنه لا يتحقق استحسان مختلف فيه، وإن ثبت فلا دليل عليه (١)، والأصل عدمه، وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ (٢) ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (٣) لا نسلم أن هذا مما أنزل فضلًا عن كونه أحسن، ولم يفسر به أحد.
وقوله ﷺ: (ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن) (٤) المراد به: الإجماع قطعًا (٥).
قوله: مسألة: المصلحة (٦) إنْ شهِد الشرعُ باعتبارها كاقتباس الحكم من معقولِ دليلٍ شرعي فقياس، أو ببطلانها، كتعيين الصوم في كفارة رمضان على الموسر، كالملك ونحوه فلغو (٧).