في باب لا مسألة، لأن الباب كله مرتبط بمسائله، بخلاف من حصل مسألة فقط، فإنه يحتمل أن يكون في باقي مسائل الباب ما هو متعلق بتلك المسألة، ومعارض لها من جهة الدليل فلا يجوز (١). فالمُرجَّح الأول.
قوله: يجوز التعبد بالاجتهاد في زمن النبي ﷺ عقلًا عند الأكثر خلافًا لأبي الخطاب (٢)، وفي جوازه شرعًا أقوال ثالثها: يجوز بإذنه، ورابعها: لمن بَعُد (٣).
أما جوازه عقلًا: فلأنا لو فرضنا أن الله تعالى [تَعبَّده] (٤) بذلك وقال له: حُكمِي عليكَ أن تجتهد وتقيس لم يلزمْ عن ذلك لذاته محالٌ، ولا معنى للجواز العقلي سوى ذلك (٥).
وأما جوازه شرعًا (٦) فلا شك أنّ وقوعه بحضرة النبي ﷺ وإقراره له، دليل على جوازه، لا سيما وقد أمرَ به كما يأتي: فَمِن ذلك أنّ أبا قتادة (٧) قال للنبي ﷺ: (إنّه قتلَ رجلًا)،