مجتهد في العقليات مصيب، فإن أراد مطابقة الاعتقاد للمعتقد (١)، فجمع بين النقيضين؛ كحدوث العالم وقدمه، ولا يريده عاقل، وإن أراد عدم الإثم فمحتمل (٢).
ثم اختلف النقل عن الجاحظ والعنبري منهم من أطلق ذلك فيشمل سائر الكفار والضُّلَّال ومنهم من شرط الإسلام وهذا هو اللائق بهما (٣).
لنا: إجماع المسلمين قبل ظهور المخالف على قتل الكفار وقتالهم، وعلى أنهم من أهل النار يدعونهم بذلك إلى النجاة (٤)، ولا يفرقون بين معاند ومجتهد، وليس تكليفهم نقيض اجتهادهم بحال، بل ممكن، غايته منافٍ لما تعوَّدوه (٥).
[المسألة الظنية]
قوله: مسألة: المسألة الظنية الحق فيها -عند الله- واحد، وعليه دليل فمن أصابه فمصيب وإلا فمخطئ مثاب عليه على اجتهاده عند الأكثر (٦)،
لنا (٧): ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ (٨) فتخصيصه دليل اتحاد الحق