أمَّا عدم التحريم فلأن عمله بفتواه كالحكم (١) وعند الشافعية (٢)، وبعض علمائنا (٣) يَحرُم كالتقليد في القبلة في أثناء صلاته احتمال وجهين (٤).
قوله: مسألة: إذا حدثت مسألة لا قول فيها، فَلِلْمجتهد الاجتهاد فيها والفتوى والحكم، وهل هذا أفضل أم التوقف؟ أم توقفه في الأصول؟ فيه أوجه لنا، وبعضهم ذكر الخلاف في الجواز. يؤيد المنع ما ذكره إمامنا: "إيَّاك أن تتكلم في مسألة ليمس لك فيها إمام" (٥) (٦).
الطريقة الأول: ذكرها بعضهم (٧) عن ابن حامد (٨).
والثانية: ذكرها ابن حمدان. وجه الجواز قوله ﵇: (إذا اجتهد الحاكم دأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر). وهو عام وعلى هذا درج السلف والخلف.
ولأن الحاجة داعية إلى ذلك، لكثرة الوقائع والحاجة إلى معرفة أحكامها شرعًا، مع قلة النصوص بالنسبة إليها.