على وفق أحد الخبرين يفيده تقوية وزيادة ظن، فيرجَّحُ به كموافقة خبر آخر، ولأن اتفاق أهل المدينة قد اختلف في كونه إجماعًا، فإن كان [إجماعًا] (١) فهو مرجح لا محالة، وإن لم يكن إجماعًا، فأدنى أحواله أن يكون مرجحًا، كالظاهر والقياس وخبر الواحد (٢).
وقولهم: لا تأثير للأماكن في زيادة الظنون.
قلنا: نحن لا نرجح بالأماكن، بل يقول الجمّ الغفير من علماء أهلها، وهو مفيد لزيادة الظن، وقد علم من هذين التعليلين تعليل قول الحنفية وضده (٣).
قوله: وما عضده من احتمالات الخبر بتفسير الراوي، أو غيره من وجوه الترجيحات على غيره من الاحتمالات (٤).
يعني إذا كان الخبر يحتمل وجوهًا، وتَتّجِه له محامل، ففَسره الراوي على بعضها، كان ما فسّره الراوي عليه مقدمًا على باقيها، فيرجح احتمال التفرق بالأبدان في حديث: ([المتبايعان] (٥) بالخيار) (٦) على احتمال التفرق بالأقوال، تفسير ابن عمر له بفعله