الكلي المشترك بين الخصال المأمور بها. وقوله مستقيم (١).
قال بعضهم: جائز عقلًا خلافًا للمعتزلة حيثما ذهبوا إلى امتناع ذلك عقلًا (٢) زاعمين لزوم اجتماع النقيضين لتناقض الوجوب والتخيير، جهلًا منهم بالفرق بين ما هو واجب وبين ما هو مخير؛ لأن متعلق الوجوب هو القدر المشترك بين الخصال ولا تخيير فيه؛ لأنه لا يجوز تركه، ومتعلق التخيير خصوصيات الخصال ولا وجوب فيها.
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (٣) فإنه لا يريد به الكل ولا واحدًا بعينه معينًا لوجود التخيير بين الواجب وغيره، فتعين أن يريد به واحدًا لا بعينه.
الثاني: الواجب واحد متعين بالفعل، وهذا هو اختيار القاضي وقاله ابن عقيل.
وذكره عن الفقهاء والأشعرية (٤)، فيكون على هذا مبهمًا قبل الفعل متعينًا بعد الفعل لفعله.