قلت: لكن (أبا) (١) الحسين القطان (٢) من أئمة أصحابنا حكاه في (٣) أصول الفقه عن بعض الأصوليين. انتهى كلام تشنيف المسامع (٤).
فقد اختلف كلام القطب والتشنيف في حكاية مذهب التراجم.
فجعله القطب كونه معينًا عند الله غير معين عندنا والمكلف لا يفعل إلا ذلك.
وجعله في التشنيف كونه معينًا عند الله مبهمًا عندنا يسقط الوجوب به وبفعل غيره كما تقدم.
المذهب الخامس: مذهب أبي علي الجبائي وابنه أبي هاشم والقاضي عبد الجبار وجماعة من المعتزلة وهو القول بأن الكل واجب على التخيير، ومعنى ذلك كما قاله في "التمهيد" وغيره: أنه لا يجوز الإخلال بأجمعها, ولا يجب الجمع بين اثنين منها وكل واحد منها مراد (٥).