وخالف أبو الخطاب في الانتصار قال: لكن يفعله لدفع أكبر المعصيتين بأقلهما, ولهذا الكذب معصية يجوز فعله لدفع قتل مؤمن ظلمًا كذلك هاهنا، وقاله أبو شمر المرجئ (١) وأبو هاشم المعتزلي، وضعف بأنه تكليف بالمحال لتعلق الأمر والنهي بالخروج.
واستصحب أبو المعالي حكم المعصية مع الخروج مع أنه غير منهي عنه كذا قيل عنه (٢).
وقيل عنه: أنه طاعة لأخذه في ترك الغصب معصية لأنه في ملك غيره مستند إلى فعل متعدي كالصلاة (٣).
وضعف بأنه لا جهتين لخروجه لتعذر امتثاله به لو كان منهيًا عنه ولو كان له جهتان لم يتعذر.
وقال في المسودة: نظير المسألة توبة المبتدع الداعي إلى بدعته وهما روايتان أصحهما الجواز والأخرى اختيار ابن شاقلا لإضلال غيره (٤).