وقالت المعتزلة: هو موافقة الإرادة، ذكره أبو العباس في أواخر المسودة (١)، ووجه أنه طاعة وأمر: أما الطاعة فلأنه مثاب عليه، وكل مثاب عليه طاعة، وأما الأمر فلأن كل طاعة مأمور بها.
قال القاضي أبو يعلى في أول "العدة" الطاعة: موافقة الأمر، والمعصية مخالفة الأمر (٢).
ووجه القول الثالث وهو كونه طاعة لا مأمورًا به: لأنه مثاب عليه والمثاب عليه طاعة، حتى قال بعض أصحابنا: هو طاعة وقربة إجماعًا، والطلب منتف فليس بأمر.
قال القاضي أبو يعلى على ظهر جزء حَدُّ الأمر ما كان المأمور بفعله ممتثلًا وليس حده ما كان طاعة؛ لأن الفعل يكون طاعة بالترغيب في الفعل وإن لم يؤمر به كقوله "من صلى غفرت له ومن صام فقد أطاعني" ولا يكون ذلك أمرًا (٣).
* * *