ومن أسمائه: الحلال والمطلق.
وقد يقال: الحلال: ما لا ضرر في فعله وإن منع تركه كدم المرتدين، وهو غير مأمور به وفاقًا (١) خلافًا للكعبي البلخي المعتزلي وأصحابه.
وعلى الأول إذا أريد بالأمر الإباحة فمجاز وفاقًا، وقال أبو الفرج الشيرازي وبعض الشافعية حقيقة. واختلف كلام القاضي (٢).
لنا: الأمر (٣) يستلزم ترجيح الفعل، ولا ترجيح فيه، ولأنه قسم من الأحكام إجماعًا، قال: كل مباح ترك حرام وترك الحرام واجب، وما لا يتم الواجب إلا به واجب.
وتأول الإجماع بالنظر إلى ذات الفعل دون تعلق الأمر به بسبب توقف الحرام عليه جمعًا بين الأدلة، ورد بأن المباح ليس ترك الحرام، بل شيء يترك به الحرام مع إمكان تركه بغيره فلا يجب، ورد بأن فيه تسليم وجوب أحد ما يترك به الحرام غايته أنه غير معين، ويتعين بفعله وأُلزِمَ الكعبي (٤) أيض أبو جوب المحرم إذا ترك به محرم، وتحريم الواجب إذا ترك به واجب.