ما لا يكون كذلك فاختار التكليف بالثاني دون الأول، وإليه ذهب بعض المعتزلة ببغداد قالوا: يجوز أن يكلف الله العبد بالفعل في وقت علم الله تعالى أنه يكون ممنوعًا فيه" انتهى (١).
وأما المحال لذاته ففي صحة التكليف به قولان (٢).
قال الشيخ مجد الدين: تكليف ما لا يطاق يقال على خمسة أقسام على الممتنع في نفسه كالجمع بين الضدين، وعلى الممتنع في العادة كصعود السماء، وعلى متعلق العلم والخبر والمشيئة بأنه لا يكون، وعلى جميع أفعال العباد لأنها مخلوقة لله تعالى وموقوفة على مشيئته وعلى ما يتعسر فعله لا يتعذر.
فالأولان ممتنعان سمعا بالاتفاق، وإنما الخلاف (في) (٣) الجواز العقلي على ثلاثة أقوال، والثلاثة الباقية واقعة جائزة بلا شك، لكن هل يطلق على خلاف المعلوم أو (وفقه) (٤) أنه لا (يطاق) (٥)؟ فيه ثلاثة أقوال أحدها: يطلق عليهما، والثاني: