ولأحمد وغيره أيضًا "وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" (١) وهو حديث جيد الإسناد.
ولأنه لم يكمل فهمه فيما يتعلق بالمقصود فنصب الشرع البلوغ له علامة ظاهرة جعلها أمارة ظهور العقل وكماله.
وإنما وجبت الزكاة ونفقة القريب والضمان بالإتلاف لأنه من ربط الحكم بالسبب لتعلقها بماله أو بذمته بالإنسانية التي بها يستعد لقوة الفهم في باقي الحال بخلاف البهيمة.
وأما النائم والناسي فغير مكلفين في حال النوم والنسيان، وذكره ابن عقيل قول أكثر المتكلمين (٢).
وقال عن قول من قال بالتكليف إنه نزاع في عبارة والمعنى متفق.
أما النائم فللحديث المتقدم، وأما الناسي لقوله ﷺ: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (٣).