(إجماع أهل المدينة) (١)
قوله: (مسألة: إجماع أهل المدينة ليس بحجة خلافًا لمالك).
قال ابن عقيل في كتاب النظريات الكبار (٢) في مسألة الاستثناء الآصُعَ المعلومة من الصبرة لما احتج لمالك بأنه عمل أهل المدينة: أجمعوا على ذلك عملًا به، وهم أعرف بسيرة النبي ﷺ إلى أن قال: وعندي أن إجماعهم حجة فيما طريقه النقل، وإنما لا يكون حجة في باب الاجتهاد، لأن معنا مثل ما معهم من الرأي، وليس لنا مثل ما معهم من الرواية، ولا سيما نقلهم فيما تعم به بلواهم وهم أهل نخيل وثمار، فنقلهم مقدم على كل نقل لاسيما في هذا الباب (٣).
وقال عبد الوهاب المالكي: إجماعهم نقل واجتهاد (٤) فالأول: نقل شرع مبتدأ بقول أو فعل أو إقرار، كالصاع والأجناس.