يدخله صدق وإلا كذبت أخباره وهو منها، ولا كذب وإلا كذبت أخباره مع هذا، وصدق في قوله: "كل أخباري كذب"، فيتناقض، ويلزم الدور (١)؛ لتوقف معرفتهما على معرفة الخبر؛ لأن الصدق: الخبر المطابق، والكذب: ضده.
وبأنهما متقابلان فلا يجتمعان في خبر واحد، فيلزم امتناع الخبر أو وجوده، مع عدم صدق الحد.
ويخبر الباري (٢).
وأجيب عن الأول: بأنه في معنى خبرين، لإفادته حكمًا لشخصين، ولا يوصفان بهما بل يوسف بهما الخبر الواحد من حيث هو خبر.
وقوله: "كل أخباري كذب"، إن طابق فصدق وإلا فكذب، ولا يخلو عنهما.
وقال بعض علمائنا (٣): "يتناول قوله ما سوى هذا الخبر (٤)، إذ الخبر لا يكون بعض المخبر" ولا جواب من الدور.