إن كان الجارح والمعدل عالمًا بالجرح والتعديل كفى إطلاقه، ولا يحتاج إلى ذكر السبب؛ لأنه خبير بما يقوله، وإن كان غير عالم فلا يكتفي بإطلاقه لأنه قد يعتقد الشيء جارحًا أو معدلًا، وليس كذلك.
قوله (١): ومن اشتبه اسمه باسم مجروح، رد خبره، حتى يعلم حاله.
لأن الجرح قد ثبت لصاحب هذا الاسم، ولا يدرى هل هذا الشخص، هو ذلك المجروح أم لا؟ فعدالته غير متحققة، فيرد خبره حتى يعلم حاله.
قوله (٢): وتضعيف بعض المحدثين الخبر يخرج عندنا على الجرح المطلق (٣)، قاله أبو البركات.
قال الشيخ مجد الدين (٤): "إذا قال بعض أهل الحديث لم يصح هذا الحديث، أو لم يثبت، لم يمنع ذلك قبوله عند الشافعية (٥)، خلافًا للحنفية (٦). وعندنا هو على الروايتين في الجرح المطلق"، انتهى.