القليل والكثير، كالضارب والشاتم، يقع على من وجد ذلك منه، وإن قل. واحتج بعضهم: لشرف منزلته ﷺ.
وجه الثاني: أن هذا الاسم لا يطلق في العرف على من رأى النبي ﷺ، أو أقام عنده يومًا، ألا ترى أن الرسل والوفود، لا يشملهم اسم الصحابة.
والجواب عنه: ما تقدم من أن الاسم يشمل القليل والكثير.
وأما أخذ العلم فليس بشرط في تسمية الصاحب، ولهذا من خدم إنسانًا، قيل: صاحب فلان، ولو لم يأخذ منه علما قط.
وطريقنا إلى معرفة الصحابي من وجهين:
أحدهما: يوجب العلم، وهو الخبر المتواتر بأن فلانًا صحب النبي ﷺ.
والثاني: يوجب غلبة الظن، وهو إخبار الثقة، إما هو أو غيره، خلافًا لبعض الحنفية (١)، أنه لا طريق إلى ذلك إلا ما يوجب العلم إما ضرورة أو اكتسابا.
وقال بعضهم (٢): لا يقبل منه، ويقبل من غيره، وإن كان واحدا. وجه المنع: التهمة، رد: بالمنع كروايته.