وقوله: "أو اجتمع به": يعني مسلمًا ليدخل الأعمى، فإن اجتماع الأعمى بالنبي ﷺ لمنزلة دون البصير، والمراد بالاجتماع: الحضور عنده.
قال الإمام أحمد (١) في رواية عبدوس (٢): من صحب النبي ﷺ سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة، أو رآه مؤمنًا به، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه.
ونقل أبو سفيان السرخسي (٣) عن بعض شيوخه: "أن اسم الصحابي إنما يطلق على من رآه واختص به اختصاص الصاحب بالمصحوب، سواء روى عنه الحديث أم لم يرو عنه، أخذ عنه العلم، أو لم يأخذ، فاعتبر تطاول الصحبة في العادة".
وجعل أبو الخطاب (٤) اشتراط طول المكث، على وجه التبع قول أكثر العلماء.
وشرط الجاحظ (٥) وغيره مع ذلك أن يأخذ عنه العلم أيضًا.
وجه الأول: أن الصحابي، اسم مشتق من الصحبة، فعم