لا شك أنهم لا يطلق عليهم اسم الصحبة، لكون رؤيتهم له بعد الموت، مع كون مقاماتهم أجل وأعظم من رتبة أكبر الصحابة، وأما من هو حي إلى الآن لم يمت كعيسى ﵇ فإنه سينزل إلى الأرض في آخر الزمان، فيراه خلق من المسلمين، فهل يوصف من رآه، بأنه من التابعين؟ لكونه رأى من له رؤية من النبي ﷺ أم المراد بالصحابة من لقيه من أمته الذين أرسل إليهم، حتى لا يدخل فيهم عيسى، والخضر، وإلياس ﵈ على قول من يقول بحياتهم من الأئمة، هذا محل نظر. ولم أر من تعرض لذلك من أئمة الحديث، والظاهر أن من رآه منهم في الأرض، وهو حي له حكم الصحبة، فإن كان الخضر، أو إلياس حيين، أو كان قد رأى عيسى ﵇ الأرض، فالظاهر إطلاق اسم الصحبة عليهم، فأما رؤية عيسى ﵇ في السماء، فقد يقال: إن السماء ليست محلًا للتكليف، ولا لثبوت الأحكام الجارية على المكلفين، فلا يثبت بذلك اسم الصحبة لمن رآه منها. وأما رؤيته لعيسى في الأرض ففي صحيح مسلم (١) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لقد رأيتني في الحجر، وقريش تسألني عن مسراي، فتسألني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربًا ما كربت مثله قط، [فرفعه الله لي، أنظر إليه، ما يسألونني عن شيء إلا أنبأتهم به]) (٢) وفيه (وقد رأيتني
Kitab: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي · Pengarang: الجراعي
Baca Juz 2, halaman 254
Rujukan halaman ini: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي، ج 2، ص 254 (SanadKitab #127717, hlm. urut 902)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.