المذهب الخامس عشر: أمر الشارع للوجوب دون غيره، اختاره أبو المعالي (١) وابن المنجا (٢)، وبنى عليه: من أخَّر دفع مال، أمر بدفعه بلا عذر. قال: لا يضمن بناء على القاعدة (٣). والله أعلم، انتهى ما قاله المصنف مختصرًا (٤).
والفرق بين المذهب الرابع والسادس، أن الرابع من باب الاشتراك، والسادس من باب التواطؤ، وقد تقدم الفرق بين المشترك والمتواطي في الكلام على الأمر قريبًا.
وكذلك الفرق بين الثامن والتاسع، فإن الثامن من باب الاشتراك، ويسمى اشتراكًا لفظيًّا، والتاسع من باب التواطؤ، ويسمى اشتراكًا معنويًّا.
لنا على الوجوب: أن الذم يستلزمه، وقد ذم بالاتفاق، بقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ (٥) وأراد قوله: ﴿اسْجُدُوا﴾ (٦)