أنا جنيد الوقت وشبلي العصر , فقام الخرقاني وضرب بقدمه الأرض وقال:
أنا أيضاً إله الوقت ورسول العصر " (١).
وأما إهانتهم واستخفافهم بخاتم الرسل والأنبياء محمد رسول الله ﷺ فيحكي الكمشخانوي عن الشبلي أنه:
" أذن مرة , فلما أنتهى إلى شهادة النبي ﵇ قال:
إلهي , لولا أنك أمرتني ما ذكرت معك غيرك " (٢).
وذكروا عن أبي يزيد أنه قيل له:
" أن الخلق كلهم لواء محمد ﷺ يوم القيامة , فقال أبو يزيد:
تالله , إن لوائي أعظم من لواء محمد ﵇ , لوائي من نور تحته الجان والأنس كلهم من النبيين " (٣).
ويكتب الفيتوري:
" قال الشيخ أحمد بن عروس لأهل تونس: لولا ما سبق عن رسول الله ﷺ بالشفاعة لشفعت في الأمم يوم القيامة , وكلّ إصبع من أصابعي يشفع في سبعين ألفاً " (٤).
فهؤلاء الصوفية ومشايخهم , جعلوا الله ﷿ ونبيه ﷺ هدف استخفافهم وموضع استهزائهم - حسب ما روى عنهم في كتب القوم أنفسهم - كأنهم لا يؤمنون بتوحيد الله وعظمته , وجلاله وكماله , وبرسالة النبي وعلو شأنه ﷺ.
وما دام الأمر كذلك فكيف يستبعد عنهم مخالفة أوامر الله ورسوله ونواهيهما واستهزاء الشريعة والنيل من شأنها. أعاذ الله جميع المسلمين من الزيغ بعد الهدى ﴿رَبَّنَا