Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fit Tashawwuf · Pengarang: إحسان إلهي ظهير

Baca halaman 27

  1. الباب الأول التطرف من لوازم التصوف

منها وضع الحدود كالناذر للصيام قائما لا يقعد , صاحيا لا يستظل , والاختصاص في الانقطاع للعبادة , والاقتصار في المأكل والملبس على صنف من غير علة.

ومنها إلتزام الكيفيات والهيئات المعينة , كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد , واتخاذ يوم ولادة النبي ﷺ عيدا , وما أشبه ذلك.

ومنها التزام العبادات المعينة في أوقات معينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة , كالتزام صيام يوم النصف من شعبان وقيام ليلته.

وثم أوجه تضاهي بها البدعة الأمور المشروعة , فلو كانت لا تضاهي الأمور المشروعة لم تكن بدعة , لأنها من باب الأفعال العادية (١).

أما بعد فبعد هذا التمهيد والتوطئة المختصرة وذكر قول الله ﷿ حيث خاطب أهل الكتاب: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (٢).

نقول: أن أمور التصوف وأعمال المتصوفة كلها مبنية على مخالفة تلك الأسس والقواعد , وليس فيها إتباع ولا اعتدال بل كلها ابتداع وغلو وتطرف ورهبانية ابتدعوها , ما كتبها الله عليهم , ولا أوجبها رسول الله ﷺ , ولا عمل بها أصحابه ورفاقه , تلامذته الراشدون ومبلغوا تعاليمه إلى العالمين , الذين اقتفوا آثاره ,واهتدوا بهديه , واتبعوا سننه , وحملوا رايته , وجاهدوا في الله حق جهاده , ولم يكن واحد منهم معطلا نفسه , منزويا في الأربطة والتكايا , منعزلا في الخانقاوات والزوايا , متعطلا عن العمل , تاركا للجمعة والجماعة , مخترعا الطرق المخصوصة للوصول إلى الله , ومتخذا التعنت والتطرف تقربا وتزلفا إليه , ولم يكن يعد التجوع والتعري سببا للنجاة , ولا التسول والاستجداء وسيلة للنجاح , وكانوا تجارا زراعيا صناعا ورعاء للإبل والماشية , يكسبون الحلال ويرزقون به أولادهم , أهلهم وذويهم , ويطعمون الطعام على

Rujukan halaman ini: دراسات في التصوف، ص 27 (SanadKitab #12798, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.