﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ (١).
ووصف المؤمنين بأنهم يدعون ربهم جنته رغبة فيها ويستغفرون من النار رهبة منها
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٢).
﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٣).
وبيّن أحوالهم بأنهم لا يستريحون خوفا من عذابه وطمعاً في ثوابه فقال:
﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ (٤).
﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ (٥).
﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (٦).
وهناك الدنيا والآخرة , وهناك يوم الفصل ويوم الدين , وإن الدنيا لمزرعة للآخرة , ويوم الفصل يحكم بين العباد فينظر فيما أمروا في الدنيا , وعلى ذلك يحكم لهم بما يستحقونه في الآخرة , فقوم جعلوا نصب أعينهم الدنيا وحدها , وقوم تركوا دنياهم لآخرتهم فزهدوا فيها , وقوم جمعوا بين الحسنين ففازوا بنعيم الدنيا ونعيم الآخرة , وعن هذا كله أخبر الرب ﵎:
﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴿٢٠٠﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿٢٠١﴾ أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٢٠٢﴾ (٧).
وقال: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٨).