و ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٩٠﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ (١).
و ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿١٣﴾ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴿١٤﴾ (٢).
والآيات في هذه المعاني كثيرة جداً.
ومثلها بل أكثر منها بأضعاف أحاديث نبوية شريفة , وكان رسول الله ﷺ وهو أحبُّ الخلائق إلى الله وأحبهم لله , الذي قال ﷾ في شأنه ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (٣).
كان أكثر الناس سؤالاً لجنته واستعاذة من النار فكان يقول: (اللهم إني أعوذ أسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل , وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل) (٤).
وروى الشيخان أنه كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار) (٥).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ دعا النبي ﷺ قريشاً فاجتمعوا , فعمّ وخصّ , فقال:
(يا بني كعب بن لؤيّ , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني مرة بن كعب , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني عبد شمس , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني عبد مناف , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني هاشم , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني عبد المطلب , أنقذوا أنفسكم من النار , يا فاطمة , أنقذي نفسك من النار , فإني لا أملك لكم من الله شيئا , غير أن لكم رحماً سأبلها ببلالها) (٦).
فهذا هو منطوق القرآن والسنة.
وأما المتصوفة فلا يرون الأمر كذلك , فلا الدنيا عندهم ولا الآخرة , ولا الخوف