٥ - وعن ذي مخبر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستصالحون الروم صلحًا وتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائكم» (١).
٦ - وعن الزهري أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود في خيبر في حربه فأسهم لهم (٢).
وقد رد أصحاب هذا القول على أصحاب القول الأول القائلين بعدم جواز الاستعانة بالكفار بردود هي:-
أ- إن أدلة النهي عن الاستعانة بالكفار منسوخة بفعل الرسول ﷺ وعمله كما تقدم ذكر ذلك (٣).
ب- إن القائلين بالجواز لم يذكروا أنه يجوز الاستعانة بالكفار مطلقًا وإنما قيدوا ذلك بشرطين هما:-
١ - الحاجة إلى الكفار في حالة عدم وجود من يحل محلهم من المسلمين.
٢ - الوثوق بهم، وغلبة الظن على أمانتهم، وعدم مكرهم. أما بدون هذين الشرطين فلا تجوز الاستعانة بهم بحال من الأحوال وهذا هو الراجح، وعلى ذلك يحمل حديث عائشة ﵂ المذكور في صحيح مسلم، ويحصل الجمع بين الأدلة أدلة المنع وأدلة الجواز (٤).