وهو قول جمهور الشافعية والحنابلة والأحناف (١). وقد استدل أصحاب هذا القول بعدة أحاديث هي كما يلي:
١ - ما روي أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله ﷺ يوم أحد وهو مشرك فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين حتى قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر» (٢).
٢ - وفي صلح الحديبية كان الرسول ﷺ قد بعث أثناء توجهه إلى مكة عندما كان بذي الحليفة عينًا له من قبيلة خزاعة اسمه بشر بن أبي سفيان ليأتيه بخبر أهل مكة، وبشر بن أبي سفيان كان مشركًا من قبيلة خزاعة، وفي هذا تأكيد لجواز الاستعانة بالمشركين، عند الطمأنينة إليهم (٣).
٣ - وقد شارك في معركة أحد مع المسلمين مخريق بن ثعلبة اليهودي عقيدة وديانة العربي نسبًا وعرقًا، وكان قتاله تنفيذًا للمعاهدة المبرمة بين النبي ﷺ وبين اليهود، فدعا اليهود إلى حمل السلاح مع المسلمين فقالوا اليوم يوم السبت، فأخذ سلاحه ولحق برسول الله ﷺ فقاتل حتى قتل، وقال إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء وكان له سبعة بساتين وقد جعلها رسول الله ﷺ أوقافًا بالمدينة (٤).
٤ - إن النبي ﷺ قد استعان بيهود بني قينقاع وقسم لهم، واستعان بصفوان بن أمية في يوم حنين (قبل إسلامه) فدل ذلك على الجواز (٥).