Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 2, halaman 352

  1. "علم البيان" الفصل الخامس: منهج البيان القرآني في التنويع والتكامل وفي حكاية الأقوال والأحداث والقصص
  2. المقولة الثانية: منهج البيان القرآني في حكاية الأقوال والأحداث والقصص

﴿لاَ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النار ... ﴾ [الآية: ٥٩] .

وهذا قول مَسْتَقْطَعٌ من الحديث الذي سيكون، إذْ يجيبُ الطّاغون الأئمة بهذا القول، وظاهِرٌ أنّه قُدِّم في النّصّ على طريقة عرض المشاهد التمثيليّة، دون التصريح بأنّ الأئمة الطاغين يَرُدّون بهذا الرَّدّ. وعقبه مباشرة جاء في النّصّ:

﴿قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَباً بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ القرار﴾ [الآية: ٦٠] .

هنا نلاحِظُ تنويعاً في الأسلوب، إذْ صُدِّر هذا الْمَقطعُ الكلاميّ بفِعْلِ: "قالوا" كأنّ الحدث أمْرٌ جرى ووقع، واقتضت فنّيّة الأداء البيانيّ ذكر فِعْلِ: "قالوا".

وعقبَهُ جاء في النّصّ حكاية مقالٍ آخَر لِلْفَوج المقتَحِم من الأتباع، فقال الله ﷿:

﴿قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هاذا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النار﴾ [الآية: ٦١] .

دون حرف عطف، للدلالة على أنّ هذا القول والّذي قبله يُقالان يتعاقُبٍ دون عطفٍ، أو يقالان في وقتٍ واحد، على معنى أنّ بعضهم يقول القول الأول، وبعضَهُم يقول القول الآخر.

ويستَقِرُّ الأتباعُ المقتحمون في دار العذاب، وبَعْدَ استقرارهم يفتِّشُونَ عن شركائهم فيها، ويتصوّرن أنّ الّذين كانوا يَعُدُّونَهُمْ أشراراً في الدنيا من الذين آمَنوا واتَّبَعُوا الرسول لاَ بُدَّ أنْ يكونوا معهم في دار العذاب، لكِنَّهُمْ لا يَرَوْنَهُم، كُلُّ هذا قَدْ طُوِي في النّصّ، لكن دلَّ عليه، ما جاء في السُّورَةِ من حكايَةٍ قولٍ قالوه بَعْدَ قولهم السّابق، فقال ﷿:

﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نرى رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار * أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار﴾ [الآيات: ٦٢ - ٦٣] .

إنّهم بعْدَ البحث والتفتيش لا يَرَوْنَ في دار العذاب رجالاً كانوا يَعُدُّونهم في الحياة الدنيا من الأَشْرار، لكِنَّهُمْ آمَنُوا وصَلَحُوا واتَّبَعُوا الرسول.

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 2، ص 352 (SanadKitab #12825, hlm. urut 908)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.