Lewati ke konten

Kitab: Al-Balaghah al-'Arabiyyah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca Juz 2, halaman 353

  1. "علم البيان" الفصل الخامس: منهج البيان القرآني في التنويع والتكامل وفي حكاية الأقوال والأحداث والقصص
  2. المقولة الثانية: منهج البيان القرآني في حكاية الأقوال والأحداث والقصص

فيذكرونَ احْتِمَالَيْن:

الاحتمال الأول: أنّهم كانُوا يستضْعِفُونَهُمْ في الدّنْيا، فيتَّخِذُونَهُم سِخْريّاً، أي: مُسْتَذَلِّين مُسَخّرِينَ، يُكَلَّفُونَ حَمْلَ الأعباء والأعمال الشاقّة، مع السُّخْرِيَة بِهِمْ، وهم لا يستحقون هذه الإِهانة، ومَا كان يَصِحُّ اتّخاذُهم كذلك، لأنَّهم عند ربّهم مُكْرَمُونَ بإيمانهم.

الاحتمال الثاني: أَنَّهُمْ مَوجُودُون معهم في دار العذاب، إلاَّ أنّ الأبصار زاغت عن رؤيتِهِمْ، لمَا في دار العذاب من سَمُومٌ ولَهَبٍ يَجْعَلُ الأبصار تزيغ فَلا تَرَى بعْضَ من هم في دار العذاب.

ويقف النَّصّ هنا، ويطوي تخاصماً يجري بين أهْلِ النار، فلا تعرض السورة من مضمونه شيئاً، لكنْ يدُلُّ على حَدَثِ التخاصُم قول الله ﷿ عقب البيان السابق:

﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار﴾ [الآية: ٦٤] .

وللذّهن أن يَنطَلِقَ في تَصْوِير ما يجري حولَهُ التخاصم، وأوّل ما يُدْرِكُهُ ما يكون بين الأتباع وقادتهم من تراشُقِ المسؤولية وتدافُعِها.

***

المثال الرابع:

وجاء في سورة (ص/ ٣٨ مصحف/ ٣٨ نزول) أيضاً بيانٌ عن هزيمة جندٍ من أحزاب المشركين، في المعارك التي سَتحْدُثُ مستقبلاً بينهم وبين المسلمين بقيادة الرسول ﷺ، على طريقة الإِنباء بالغيب المستقبلي، فقال الله ﷿ فيها:

﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الأحزاب﴾ [الآية: ١١] .

وصف الله ﷿ جُنْد المشركين بأنَّهم مَهْزُومون، مع أنَّهم لم يُهْزَمُوا بَعْدُ، بل كانوا كما جاء وصفهم في صَدْر السّورة: ﴿في عِزَّةٍ وشِقَاق﴾ [الآية: ٢] ، أي: في قُدْرَةٍ على التَّغَلُّب عَلى المسلمين، ووقوفٍ في شِقِّ المعادي المحارب.

Rujukan halaman ini: البلاغة العربية، ج 2، ص 353 (SanadKitab #12825, hlm. urut 909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.