الأباعد أولياء وأصحاباً، وأظهر لهم (١) الموافقة على دينهم، خوفاً على بعض هذه الأمور ومحبة لها؟! ومن العجب استحسانهم لذلك، واستحلالهم له، فجمعوا مع الردة استحلال المحرم (٢) .
الدليل العشرون: قوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) (٣) إلى قوله: (ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) (٤) .
فأخبر (٥) تعالى: أن من تولى أعداء الله - وإن كانوا أقرباء _ (فقد ضل سواء السبيل) . أي: أخطأ الصراط المستقيم، وخرج عنه إلى الضلال (٦) . فأين هذا ممن يدعي أنه الصراط المستقيم لم يخرج عنه!! فإن هذا تكذيب لله، ومن (٧) كذب الله فهو كافر. واستحلال لما (٨) حرم الله: من ولاية الكفار. ومن استحل محرماً (٩) ، فهو كافر.
ثم ذكر تعالى شبهة من اعتذر بالأرحام والأولاد؛ فقال: (لن