تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير) (١) فلم يعذر تعالى من اعتذر بالأرحام والأولاد، والخوف عليها (٢) ومشقة مفارقتها (٣) . بل أخبر / أنها لا تنفع يوم القيامة، ولا تغني من عذاب الله شيئاً (٤) ؛ كما قال تعالى في الآية الأخرى: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) (٥) .
الدليل الحادي والعشرون: من السنة، ما رواه أبو داود، وغيره عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ أنه (٦) قال (٧) : (من جامع المشرك، وسكن معه فإنه مثله) (٨) فجعل ﷺ في هذا الحديث: من جامع المشركين _ أي اجتمع معهم، وخالطهم وسكن معهم مثلهم (٩) . فكيف بمن أظهر لهم الموافقة على دينهم، وآواهم وأعانهم!!؟.
فإن قالوا: خفنا!. قيل لهم: كذبتم. وأيضاً فليس الخوف بعذر؛ كما قال تعالى: (ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) (١٠) فلم يعذر ﵎ من يرجع عن دينه