Lewati ke konten

Kitab: Al-Faraj ba'dasy Syiddah · Pengarang: المحسن بن علي التنوخي

Baca Juz 1, halaman 153

  1. الباب الثاني
  2. رقعة أبي الفرج الببغاء إلى القاضي التنوخي مؤلف الكتاب يتوجع له في محنته

وَضعف التَّنْبِيه من الله جلّ ذكره إِلَى وَاجِب الْعقُوبَة، وَيصير مَجِيء السُّلْطَان، أدام الله عزه، بهَا، وجوب الْحجَّة، وشغلت الألسن عَن مَحْمُود الثَّنَاء مِنْهَا بمذموم اللائمة، فَإِذا خلت من هَذِه الصِّفَات المليمة، والشوائب المذمومة، كَانَت، وَإِن رَاع ظَاهرهَا، بِصِفَات النعم أولى، وبأسماء الْمنح أَحَق وَأَحْرَى، وَمَتى أعمل ذُو الْفَهم الثاقب، والفكر الصائب، مثله أعزه الله، بكامل عقله، وزائد فَضله، فِيمَا يسامح بِهِ الدُّنْيَا من مرتجع هباتها، وتمد لَهُ من خدع لذاتها، علم أَن أسعد أَهلهَا فِيهَا ببلوغ الآمال، أقربهم فِيمَا خوله من التَّغَيُّر والانتقال، فصفاؤها مشوب بالكدر، وأمنها مروع بالحذر، لِأَن انْتِهَاء الشَّيْء إِلَى حَده، ناقل لَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ إِلَى ضِدّه، فتكاد المحنة، بِهَذِهِ الْقَاعِدَة، لاقترانها من الْفرج بفسيح الرَّجَاء، وانتهاء الشدَّة مِنْهَا إِلَى مستجد الرخَاء، أَن تكون أَحَق بأسماء النعم، وَأدْخل فِي أَسبَاب الْمَوَاهِب وَالْقسم، وبالحقيقة، فَكل وَارِد من الله تَعَالَى على العَبْد، وَإِن جهل مواقع الحكم مِنْهُ، وساءه استتار عواقب الْخيرَة بمفارقة مَا نقل عَنهُ، غير خَال من مصلحَة، بِتَقْدِيم عَاجل، وادخار آجل.

وَهَذَا وصف مَا ذكر الله بِهِ سيدنَا القَاضِي، أدام الله تأييده، إِذْ كَانَ للمثوبة مُفِيدا، وللفرج ضَامِنا، وبالحظ مبشرا، وَإِلَى المسرة مُؤديا، وبأفضل مَا عوده الله جلّ اسْمه عَائِدًا، وَهُوَ، أدام الله كِفَايَته، يتنجز ذَلِك بمستحكم الثِّقَة، ووجاهة الدُّعَاء وَالرَّغْبَة، ووسائط الصَّبْر والمعونة، وَلَعَلَّه أَن يكون إِلَيْهِ أقرب من وُرُود رقعتي هَذِه عَلَيْهِ، بقدرة الله ومشيئته، وَلَوْلَا الْخَوْف من الإطالة، والتعرض للإضجار والملالة، بِإِخْرَاج هَذِه الرقعة عَن مَذْهَب الرّقاع، وإدخالها بِذكر مَا نطق بِهِ نَص الْكتاب، من ضَمَان الْيُسْر بعد الْعسر، وَمَا وَردت بِهِ فِي هَذَا الْمَعْنى، الْأَمْثَال السائرة، والأشعار المتناقلة، فِي جمة الرسائل وحيز المصنفات،

Rujukan halaman ini: الفرج بعد الشدة للتنوخي، ج 1، ص 153 (SanadKitab #12828, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.