وقيل: فيه الجزاء بكل حالٍ؛ لعموم قوله: «لا يعضد شجرها»، ويحتمل اختصاص التحريم بالشجر البري دون [الجويّ] (¬١)، كما خُصَّ التحريم بالحيوان الوحشي دون الإنسي. (¬٢)
[١١٠٨/ ٥] مسألة: (وفي جواز الرَّعي وجهان:)، أحدهما: لا يجوز؛ لأن ما حَرُم إتلافه لا يجوز أن يرسل عليه ما يتلفه كالصَّيد.
والآخر: يجوز؛ لأن الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه، فلم ينقل أنه كانت تُشد أفواهها، ولأن بهم حاجةً إلى ذلك أشبه قطع الحشيش. (¬٣)
[١١٠٩/ ٦] مسألة: (ومن قلعه ضَمِن الشجرة الكبيرة ببقرةٍ، والصغيرة بشاةٍ)؛ لما روى حنبل في المناسك بإسناده عن أبي هشيمة (¬٤) قال: «رأيت عمر بن الخطاب أمر بشجرٍ كان في المسجد يضرُّ بأهل الطواف فقُطع وفداه. قال: وذكروا البقر»، وبإسناده عن عطاء قال: «في الدَّوحة من دوح الحرم بقرة» (¬٥)، وروي ذلك عن ابن عباس ﵁ قال: «في الجَزلة شاةٌ» (¬٦)، والدَّوحة: هي الشجرة العظيمة (¬٧)، ولأنه ممنوعٌ من