والفَرَع بفتح الراء، وهو أول ولدٍ تلده النّاقة، كانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية فنُهوا عنها» (¬١).
قال أبو عبيد: «والعتيرة: هي الرجبية، كان أهل الجاهلية إذا طلب أحدهم أمرًا نذر إن ظفر به أن يذبح من غنمه شيئًا في رجب، وهي العتائر، ونُسخ بعدُ، وقد كانت في أول الإسلام» (¬٢)، فروي عن النبي ﷺ أنه قال: «على كل أهل بيت عتيرة» (¬٣)، وعن عائشة ﵂ قالت: «أمر رسول الله ﷺ بالفرعة من كل خمسين واحدة» (¬٤)، قال ابن المنذر: «هذا حديث ثابت» (¬٥).
ولنا: ما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا فَرَعَ ولا عَتيرةَ» متفق عليه (¬٦)، وهذا الحديث إن كان متأخرًا فهو ناسخٌ لما قبله وهو الظاهر؛ لأن أبا هريرة ﵁ متأخر الإسلام، وإن كان متقدمًا فالأمر بها بعد ذلك أمر بعد الحظر فيكون مباحًا لا مندوبًا. (¬٧)