لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾ [الأنفال: ٤٥]، وقوله: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: ١٥].
[١٢٤٥/ ٤] مسألة: (وأفضل ما يُتَطوع به الجهاد)، وقد روى ابن مسعود ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لمواقيتها. قلت: ثم أيّ؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثمَّ أيّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله» متفقٌ عليه (¬١)، ورواه الترمذي وقال: «حديثٌ صحيحٌ» (¬٢).
وروى أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «قيل يا رسول الله: أيُّ النّاس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله» متفقٌ عليه (¬٣).
وروى الخلال بإسناده عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده! ما بين السماء والأرض من عملٍ أفضل من جهاد في سبيل الله، أو حَجةٍ مبرورةٍ لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال» (¬٤).
ولأن الجهاد بَذل المُهجة وإنفاق المال، ونفعه يعمُّ المسلمين كلَّهم صغيرهم وكبيرهم، قويَّهم وضَعيفهم، ذكرهم وأنثاهم، وليس شيءٌ مثله.
وعن ابن عباس ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «ألا أخبركم بخير الناس؟ رجلٌ ممسكٌ بعنان فرسه في سبيل الله» قال الترمذي: «هذا حديثٌ