والثانية: يجوز؛ لقول الله سبحانه: ﴿مَا قَطَعْتُم مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]، وروى ابن عمر ﵁: «أن رسول الله ﷺ حرَّق نخلَ بني النَّضير وقطع، وهي البُوَيرة (¬١)، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِنْ لِينَةٍ﴾، ولها يقول حسان ﵁:
وهانَ على سراة بني لؤي … حريقٌ بالبويرة مستطيرُ»
متفقٌ عليه (¬٢).
وعن الزهري عن عروة قال: «فحدثني أسامة أن رسول الله ﷺ كان عهد إليه فقال: «أغِر على أُبْنَى (¬٣) صباحًا، وحرِّق» رواه أبو داود، قيل لأبي مُسْهِر (¬٤): أُبْنَى؟! قال: «نحن أعلم، هي يُبنا فلسطين» (¬٥).