خلَّصه ابن شَعُوب (¬١)، ولم ينكر النبي ﷺ ذلك (¬٢)، وليس في هذا خلاف (¬٣).
[١٢٥٨/ ١٧] مسألة: (وفي حرق شجرهم وزرعهم وقطعه روايتان: إحداهما: يجوز إن لم يَضُرَّ بالمسلمين (¬٤) لأنَّ الزرع والشجر ثلاثة أقسام:
أحدها: ما تدعو الحاجة إلى إتلافه، كالذي يقرب من حُصونهم، ويمنع من قتالهم، فيحتاج إلى قطعه وإزالته للتَّمَكُّنِ من القِتال، أو لتَوسِعة طريقٍ، أو لينْتَفع به المسلمون في وقودٍ أو تَسَتُّر، أو سدِّ بَثَقٍ ونحو ذلك، فهذا جائزٌ بغير خلاف (¬٥).
الثاني: ما يتضرر المسلمون بقطعه، لكونهم يَسْتَظلّون بظِله، ويأكلون من ثَمَرِه، ويحتاجون إلى إبقائه، فهذا يحرم إتلافه؛ لما فيه من الإضرار بالمسلمين.
الثالث: ما عدا هذين القسمين، مما لم يكن فيه نفعٌ ولا ضررٌ بالمسلمين، ففيه روايتان: إحداهما: لا يقطع ولا يحرق؛ لما تقدم من حديث أبي بكر ﵁ ووصيته ليزيد، ولأن فيه إتلافًا مَحضًا، فلم يجز كعقر الحيوان.