[١٢٥٧/ ١٦] مسألة: (ولا يجوز إحراقُ نَحْلٍ ولا تَغْريقُه، ولا عَقْرُ دابةٍ ولا شاةٍ إلا لأكلٍ يحتاج إليه)، وإن كان فيه غيظهم؛ لما روى عبدالله بن عبيدة (¬٢) أن أبا بكر الصديق ﵁ قال ليزيد (¬٣) وهو يوصيه حين بعثه أميرًا: «يا يزيد لا تقتل صبيًّا، ولا امرأةً، ولا هَرمًا، ولا تخربنَّ عامرًا، ولا تَعقِرنَّ شجرًا، ولا دابةً عجماء، ولا شاةً إلا لمأكلةٍ، ولا تُحرقنَّ نحلًا، ولا تُغرقنَّه، ولا تَغْلُل، ولا تَجبُن» أخرجه سعيد (¬٤)، وقد صح عن النبي ﷺ أنه نهى أن يُقتَل شيء من الدَّواب صَبْرًا (¬٥)، ولأنه ذو روحٍ، فلا يجوز قتله لغيظ المشركين كالنساء والصبيان.
أما حال الحرب فيجوز فيها قتل المشركين كيف أمكن، بخلاف حالهم إذا قدر عليهم.
وقتل بهائمهم يتوصل بها إلى قتلهم وهزيمتهم، فقد روي أن حنظلةَ بن الراهب ﵁ عقر دابة أبي سفيان يوم أحدٍ، حتى رمت به، حتى