(ويجوز تبييت الكفار (¬١)، ورميهم بالمَنجنيق (¬٢)، وقطع المياه عنهم، وهدم حصونهم)، وإن تَضَمَّن ذلك إتلاف النساء والصبيان؛ لما روى الصَّعبُ بن جَثَّامة ﵁ قال: «سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن الدّار من دِيار المشركين يُبَيِّتهم، فيصيب من نِسائهم وذَرارِيّهم، فقال: هم منهم» متفقٌ عليه (¬٣)، وعن علي ﵁ أن النبي ﷺ نصب منجنيقًا على أهل الطائف (¬٤)؛ لأن في ذلك إهلاكهم، فيجوز كقتلهم.
فإن قيل: فقد نهى النبي ﷺ عن قتل النساء والصبيان (¬٥)!
قلنا: هو محمولٌ على التَّعَمُّد لقتلهم، قال أحمد: «فأما أن يتعمد لِقَتلهم فلا» (¬٦)، قال: «ولا نعلم أحدًا كره بيات العدو» (¬٧)، وقال: «وحديث الصَّعب بعد نهيه عن قتل النساء» (¬٨)؛ لأن نهيه عن قتل النساء