داعيةٍ إليه.
فأما المقاتَلَةُ بالنار ورَميُ العَدُوِّ بها عند العجز عنهم بغيرها فجائز لابأس به، وعليه الناس.
وكذلك الحكم في فتح البُثوق عليهم (¬١) وتغريقهم بالماء إن قدر عليهم بغير ذلك لم يجز؛ لأن هذا يعم إتلافه، ويُهلك الذُّرية والنساء الذين يحرم قتلهم قصدًا.
وإن لم يقدر عليهم إلا به جاز كما يجوز البَيات، وإن تضَمَّن قتل النساء والصبيان.
[١٢٦٠/ ١٩] مسألة: (وإذا ظُفِر بهم لم يُقتَل صبيٌّ ولا امرأةٌ ولا راهبٌ ولا شيخٌ فانٍ ولا زَمِنٌ ولا أعمى لا رَأي لهم إلا أن يقاتلوا)؛ لما روى ابن عمر ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان» متفقٌ عليه (¬٢)، ولأنَّ الصَبيَّ يَصير رقيقًا بنفس السَّبْيِ، ففي قتله إتلاف المال.
وروى أبو داود عن النبي ﷺ أنه قال: «انطلقوا على اسم الله، لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلًا، ولا امرأةً» (¬٣)، وروي عن النبي ﷺ وعن الخليفتين الراشدين ﵄ (¬٤)، وفي حديث أبي بكر ﵁: «وستمرون على