أقوامٍ في صوامعَ احتبسوا أنفسهم فيها، فدعهم حتى يميتهم الله على ضلالتهم» (¬١)، ولأنه لا نكاية لهم في القتال، فلم يَجز قتلهم كالنساء.
والزَّمِن والأعمى يقاس على الشيخ لما بيَّناه من عدم النكاية.
[١٢٦١/ ٢٠] مسألة: ومن قاتل من هؤلاء أو النساء أو المشايخ أو الرُّهبان في المعركة أو كانوا من أهل الرأي قُتلوا؛ لأنَّ النبي ﷺ وقف على امرأةٍ مقتولةٍ فقال: «ما بالها قُتِلت وهي لا تقاتل؟!» (¬٢)، وهذا يدل على أنه إنَّما نَهى عن قتل المرأة إذا لم تُقاتل، وروي أنه مرَّ على امرأةٍ مقتولةٍ يوم الخندق فقال: «من قتل هذه؟ فقال رجلٌ: أنا. قال: ولم؟ قال: نازعتني قائمَ سيفي. قال: فسكت» (¬٣).
وإذا كان الشيخ ذا رأيٍ جاز قتله؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٤) [التوبة: ٥]، ولأنه روي في حديثٍ: «اقتلوا شيوخ المشركين، واستَحْيُوا شَرْخَهم (¬٥) رواه أبو داود والترمذي (¬٦)، وقال: «حديث حسن