فأما الشَّمامِسة (¬١) والقِسِّيسونَ (¬٢) فيقتلون؛ لعموم الآية فيهم، وعدم ما يخصهم، بَلْ هم أولى بالقتل؛ لقول الله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢]، وكان أبو بكر ﵁ يأمر بقَتلِ الشَّمامسة من العَدُوِّ ويقول: «لأن أقتل رجلًا منهم أحبُّ إليَّ من أن أقتل سبعين من غيرهم» (¬٣).
فأما المريض فإن كان شابًا قُتِل، إلا أن يكون مأيوسًا من بُرئه؛ لأنه بمنزلة الجريح يُذَفَّفُ عليه (¬٤)، وروى أبو داود عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقتلنَ ذُرِّيةً ولا عسيفًا» (¬٥)، وعن عمر ﵁: «اتقوا الله في الفلّاحين الذين لا يَنصِبون لكم الحرب» (¬٦).
[١٢٦٢/ ٢١] مسألة: (فإن تَتَرس الكفار بمن لا يجوز قتله جاز رَمْيُهم، ويقصِد المقاتِلة)؛ لأنَّ النبي ﷺ رماهم بالمنجنيق ومعهم النساء