[١٢٦٦/ ٢٥] مسألة: (فإن أسلموا رَقُّوا في الحال)، سبقت هذه المسألة (¬١).
[١٢٦٧/ ٢٦] مسألة: (ومن سُبِيَ من أطفالهم منفردًا، أو مع أحد أبويه فهو مسلمٌ)، وذلك أنه إذا سُبي منفردًا عن أبويه تَبِعَ سابِيَهُ في الإسلام إجماعًا (¬٢)؛ لأنه زال حكم أبويه لانفراده عنهما واختلاف الدَّار بهما، فأشبه ما لو ماتا.
وإن سُبِي مع أحد أبويه فإنه يحكم بإسلامه أيضًا، وعنه: يكون تابعًا لأبيه في الكفر (¬٣)؛ لأنه لم ينفرد عن أبويه فلم يحكم بإسلامه، كما لوكان معهما جميعًا.
ودليل الأولى قوله ﵇: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه ويُنَصِّرانه ويُمَجِّسانه» (¬٤)، فجعله على الفطرة من لم يهوده أبواه، فمفهومه أنه لا يتبع أحدهما؛ لأن الحكم متى عُلِّق بشيئين لا يثبت بأحدهما، ولأنه يتبع سابِيَهُ إذا كان منفردًا، فيتبعه وإن كان مع أحد الأبوين كافرًا، كما لو أسلم أحد الأبوين وبقي الآخر على كفره، وهذا لأنَّ كل شخصٍ غُلِّبَ حكم إسلامه منفردًا غُلِّبَ مع أحد الأبوين كما لو أسلم أحد الأبوين.