(فأما إن سُبِيَ مع أبويه فإنه يكون على دينهما)؛ للخبر، ولأنَّ مِلك السابي له لا يمنع اتباعه لأبويه، بدليل ما لو كان لرَجلٍ عبد وأَمَةٌ كافران فزوجه منهما، فإن الولد يكون كافرًا وإن كان المالك مسلمًا. (¬١)
[١٢٦٨/ ٢٧] مسألة: (ولا يَنْفَسخُ النِّكاح باسترقاق الزَّوجين)؛ لأن الرِّق معنًى لا يمنع ابتداء النِّكاح فلا يَقطَع استدامَتَه كالعتق. (¬٢)
(وإن سُبيت المرأة وحدَها انْفَسخَ نكاحها وحلَّت لسابيها)، بغير خلافٍ نعلمه (¬٣)، لقول الله سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، قال أبو سعيد الخدري ﵁: «نزلت في سَبْيِ أوطاسٍ، وكانوا أخذوا النِّساء دون أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فنزلت: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾» رواه الترمذي (¬٤)، وقال: «حديث حسن» (¬٥).
[١٢٦٩/ ٢٨] مسألة: (وهل يجوز بيع من استُرِقَّ منهم للمشركين؟ على روايتين)، إحداهما: لا يجوز؛ لأنَّ عمر ﵁ نهى عن بيع رقيق