فأما العَمَّة وابن أخيها، والخالة وابن أختها فظاهر كلام الخرقي أنه لا يَحرم التَّفريق (¬١)؛ لأن الخبر ورد في الإخوة وهم أقرب، وقال غيره من أصحابنا: لا يفرق بين كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ، لما ذكرنا من القِياس في الأخوين. (¬٢)
وأما سائر القرابات فلا يَمنع من التَّفريق بينهم عند أحد علمناه؛ لعدم النَّص، وامتناع القياس على المنصوص.
ومن لا يجوّز التَّفريق بينهم في البيع يجوّز التفريق بينهم في العِتق والفداء؛ لأنَّ العِتقَ لا تفرقة فيه في المكان بخلاف البيع، والفداء تخليصٌ فهو كالعتق.
[١٢٧١/ ٣٠] مسألة: (وإذا حَصَرَ الإمام حِصْنًا لزم مصابَرَتُه إذا رأى المصلحة فيها (¬٣).
ولا ينصرف إلا بخَصْلَةٍ من خصالِ خمسٍ: أن يسلموا فيحرِزوا بالإسلام دماءهم وأموالهم؛ لقوله ﵇: «أمرت أن أقاتل الناس حتى