عِلْجًا، ولا يخرج من العسكر، ولا يُحْدِثَ حَدثًا إلا بإذنه)؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢]، ولأن الأمير أعرف بحال الناس ومَكامِن العَدوِّ وقُربِه وبُعدِه ومواضعِ الأمن، فلا يأذن لهم إلا مع أمنه عليهم، وإن خرجوا من غير أمره لم يأمنوا كمينًا للعَدوِّ أو مَهلكةً يهلكون بها، وربما رَحَلَ الجيش فيَضيعُ الخارج.
[١٢٧٨/ ٧] مسألة: (فإن دعا كافرٌ إلى البِراز استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته بإذن الأمير)، وذلك لأن حمزة وعليًّا وعبيدة بن الحارث ﵃ (¬١) بارزوا يوم بدر عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة بأمر رسول الله ﷺ، فأنزل الله سبحانه: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] (¬٢).
ولا يجوز إلا بإذن الأمير؛ لأن أمر القتال موكول إليه وهو أعلم برجاله، فلا يؤمن مع مخالفته أن يتم ما ينكسر به الجيش.
فإن عَلِمَ المسلم من نفسه الشجاعة والشِّدة استحب له المبارزة، وإن كان ضعيفًا كُره له الخروج إليه، لأن القصد إظهار القوة، والظاهر من مبارزة الضعيف خلاف ذلك.
[١٢٧٩/ ٨] مسألة: (فإن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إليه فله شرطه)؛ لقول الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾